أخبار عاجلة

عبدالله السمطي: وصايا الحرب ما قبل الأخيرة

وصايا الحرب ما قبل الأخيرة

عبدالله السمطي

في الحربِ..
ضعْ موّالَ صبرٍ في طريق الروح
وانهلْ موتَكَ الأبديّ
من حجر السّدى

في الحربِ .. لملمْ ما تناثرَ من ثوانٍ حول جثتكَ الشهيّة كي تباركها غدا

في الحربِ ، هاجرْ في الغيابِ، خذ المتاهةَ رايةً، فإذا انتصرتَ فضع لرأسكَ مرقدا

في الحرب، لا تركبْ سفينتكَ الأخيرة، ليس في الطوفان موجٌ، كي ترقرقَ موعدا

في الحربِ .. نادمْ في النزيف قيامةً، فلربما تطأ الجحيمَ، وربما تطأ الهدى

في الحربِ .. لا تركبْ سماءً، ليس من قمرٍ يصلي ، أو شموس تستفزُّ المشهدا

في الحربِ صافحْ جنّتين من السؤال: هل الرحيل أتى هنا؟ أم عاد كي لا يوجدا؟

في الحربِ ، لا تسجنْ بلادكَ عمقَ قلبكَ، بل تذوّقْ ضوءها، لتعيش أكثر في المدى

في الحربِ غامرْ، دع جهاتكَ في دروب المستحيل تسيّج المعنى وتطلق موردا

في الحرب، هذّب حبةَ الرملِ الذّكيّة، قد تطير مع العواصف، كي يُجغرفَها الندى

في الحرب لا تبكِ الطلولَ
فليس في الميديا (دخول) قد يعانقُ ( حوملا) أو ( ثهمدا)

في الحربِ ، شلْ منفاكَ فوق الظهر.. وارحلْ
هذه الأرضُ السجينةُ في غدٍ.. لن تولدَا

في الحربِ لا تطلق حمامًا أو سلامًا .. كل شيء كاذبٌ
طار الوجود إلى الردى

يا صاحبي
كل الثواني أظلمتْ .. ميقاتها
فخذ الشهيقَ بجذر صدركَ موقدَا
***
( الثلاثاء – 3 مارس 2026م – الساعة 10.2 ص)