أربيل ستبقى صامدة كجبال كوردستان
شيركو حبيب
الشعب الكوردي بطبيعته شعب محب و داعم للسلام، ينبذ الكراهية و الحروب، وهو شعب عانى كثيرا من أجل إشاعة و الاستقرار والمحبة في ربوع كوردستان.
وأربيل لم تكن فقط عاصمة إدارية أو سياسية للإقليم، بل هي عاصمة السلام أيضا، عاصمة للمحبة و التآخي والعيش المشترك.
والحروب مهما طالت سيكون الحوار نهايتها، فليس في الحرب غالب و مغلوب، الكل في الحروب مغلوب و خاسر، لأن أرواح الأبرياء تصبح الضحايا، بينما هدم البنية التحتية تضر بالاقتصاد الوطني.
اليوم؛ نرى حروبا طاحنة في أرجاء المعمورة من العالم، حروب حصدت الآلاف من الأرواح و الضحايا الأبرياء الذين لا ناقة لهم فيها و لا جمل.
هناك مثل يقول “من يقف قرب النار يصاب بالشرارات دون علاقته باللهب”، هكذا حال أربيل، لا ناقة لها و لا جمل في الحرب الدائرة بين إيران و الولايات المتحدة و إسرائيل، حرب تشهد استخدام أسلحة عابرة للقارات، و لكن المضحك المبكي أن بعض الجهات تحاول جر الآخرين لها وتوسعة رقعة الصراع، دون قراءة مضمون تاريخ وواقع هذه الشعوب الآمنة المسالمة.
أربيل مدينة سالمة مسالمة، تناضل دائما من أجل إحلال السلام في المنطقة، ولا دخل لها بالحرب الدائرة، كما العراق لا دخل له بهذه الحرب، إلا أن بعض الخارجين عن القانون يحاولون جر أربيل و بغداد إلى صراع لا حضور لهما داخله.
هؤلاء الذين لا ينتمون إلى الوطن وليس للعراق أهمية لديهم، يحاولون استفزاز الحكومة العراقية و حكومة الإقليم بقصفهم بعض الأماكن في أربيل العاصمة و مناطق أخرى من كوردستان، إلا أن تصدي المضادات الجوية للحلفاء لا تحقق لهذه المسيرات أهدافها.
نقول لهم: مهما حاولتهم من تنفيذ أعمال إرهابية ضد كوردستان، و أربيل خاصة، لن تحصدوا سوى الخيبة و العار، لأن لأربيل رجالاتها الذين يحمونها من كل عمل إرهابي، وقد وقفت بجميع مكوناتها بالمرصاد لداعش وقواته من قبل، وصمودها دائما ينتهي بانتصارها.
أربيل مدينة التآخي و التلاحم و السلام بفضل التوجهات الحكيمة للزعيم مسعود بارزاني، الذي يؤكد دوما أننا لن نرضخ لغير الله سبحانه و تعالى، فإرهابكم لن يرهبنا.
وختاما، أظن أن على الحكومة الاتحادية اتخاذ قرارات حاسمة بحق هؤلاء الخارجين عن القانون و الوحدة الوطنية و عن الانتماء للعراق، فقد أصبحوا أبواقا لجهات تحاول جر العراق لحرب لا تخدم وجوده ومصالحه من قريب أو بعيد، فقط يمكن أن تجلب له المزيد من الدمار و الخراب، ومن هنا تحضر دعوتنا للالتفاف حول الهوية الوطنية بعيدا الانتماء المذهبي و الطائفي، وهذا أمر لابد منه، لخدمة استقرار العراق و عدم جره وراء السراب، ونكررها لهؤلاء “لن يرهبنا إرهابكم” ولن كانت أبواقكم أعلى من دعوات السلام، أما أربيل فستظل صامدة كصمود وشموخ جبال كوردستان، وسيظل قادتها الأكثر تأثيرا في صنع السلام والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط الملتهبة لأسباب خارجة عن إرادة شعوبها.
الخبر الثقافي موقع يهتم بكافة النواحي الثقاقية بمختلف مجالاتها وتغطية الأخبار الفنية .