أخبار عاجلة

سلوفان …ووطني لا يشغلني الخلد عنه مجموعة قصصية جديدة للكاتب الدكتور عمرو منير

كتبت الدكتورة مروه عبد اللاه:

 

إن كنت لا تعرف الكاتب ….سوف تستشف من خلال قصصه انه رجل مهموم بفكرة الوطن …بمعنى كلمة الوطن …
لن يردد على مسامعك الألفاظ البراقة ولا الشعارات الحماسية…

لن تعرف في بداية كل قصة عن ماذا يتحدث بالضبط …لتتفاجيء بنهاية مغايرة …تسأل نفسك بعدها ….و أنت ما مفهوم الوطن لديك …

لا أدري ان كان يقصدها الكاتب حقا ..او انها ناتجة من انشغال عقله و نفسه …فما يخطه القلم الا حديث نفس و هم عقل و توتر قلب …
و لمعرفتي بالكاتب كأخ و زميل منذ سنوات طويلة ..فأنا اعرف ان القصص نتجت دون ارادة منه تتحدث عن معنى بأكثر من فكرة ….تصطدم كل مرة بنهاية مختلفة …

المجموعة القصصية تلك ..كانت الأكثر اعجابا لدي و الأقرب الي …فبالرغم من شغف الكاتب بأدب الخيال العلمي و تميزه فيه بل و انه حصد على جوائز فيه …الا أن الادب الاجتماعي الواقعي ..هو في رأيي الأكثر قوة ..و الأكثر تأثيرا ……فالحاضر و الماضي مليء بالقصص الملهمة التي تستطيع أن تقرأ منها المستقبل ….و هكذا كان الكاتب متفوقا على نفسه في هذه النوعية من الأدب…

ادب القصة القصيرة هو الأقرب إلى قلبي ..لأنه تكبير لمشهد واحد من الحياة تخدم الفاظه و تعبيراته فحوى القصة و هدفها …
و تجعل فكرة القصة تدخل إلى اعماقك دون البوح بها ….

و الحقيقة ان هذه المجموعة القصصية الأكثر نضوجا و تميزا ….من حيث التعبيرات المستخدمة و القصص ذات النهايات غير المتوقعة …و الاسترسال السهل لوصف الصورة …

اتحد الكاتب مع الشخصيات و كأنه يعاصرها …بل اتحد مع الأزمان المختلفة و كأنه يعيشها بالفعل …يرسم خلجات النفس برشاقة ……. و يترك إثر كل قصة تسأل نفسك سؤالا …؟
و يحرك في داخلك شعورا خفيا …..
تقارن نفسك بابطال قصصه دون أن تشعر !

أهداني الأخ الفاضل مجموعته القصصية و جعل لي فيها أحجية قائلا: انا احكي عن حياتي في إحدى هذه القصص …

كانت احجية مشوقة ان أدرك ما هي القصة التي تتحدث بالفعل عنه ……فكانت المفاجأة اني اخذت افك شفرات القصص واحدة تلو الأخرى…لبلاغة الوصف الإنساني…مع تغيير الاحداث….لأعرف ماذا و من يقصد في كل قصة …

لن اتحدث عن القصص و احرق ما فيها …
لكن المجموعة القصصية سلوفان ….
مجموعة قصصية جديرة بالاقتناء …جديرة بالقراءة …جديرة بالاستمتاع !

تفوق فيها د.عمرو على نفسه ….