فكّر.. بقلبكَ
—
فكّرْ بقلبكَ كي ترى
وخذ القيامةَ من شرايين الخيالِ
لعلّ آصرةً تبوحُكَ في الصدى
فكّرْ وعشْ في مولدِ الجرحِ المسافرِ في دمائكَ
كنْ وليًّا
في انخطافكَ وابتهجْ حول المدى
ما أنتَ وحدكَ
في التداعي نبعُ غيماتٍ
وفيك مواسم
برموش كنه الليل تعلكُ سؤددا
للنّاي كونٌ من حنينٍ
يخبزُ الضوئيّ فيكَ
كأنّ من جوعٍ إلى المعنى سؤالك للسدى
هل أنتَ أنتَ؟
بآخر الجدليّ فيكَ
وهل تفضّ مسامها ذهنيّةُ الوتريّ
كي تتمددا؟
لا أرض حولكَ
إنما صمتُ الرمادِ
ولا بلادٌ في الجماليّاتِ
لا وعدٌ يشارفُ مشهدا
الكل تحت القهْر منتشرون
من قطفَ الجحيم
كمن رأى أن الفراديس الضريرة تُهتدى
لا رأس ينجو
تحت مشنقة التفاهيّ الجسورُ تشرنقتْ
والجوهريّ من الحياة تبدّدا
عصرٌ شتاتيٌّ تبعثرَ في العروقِ
وفي متاهات السدى، مرتٌ شعوبٌ واشتهت أن تخلدا
مرّتْ صلاة اليأس أرصفةً تشرد خطوها
والمستحيل يبثُّ شوكًا شاهقًا
متجدّدا
يا ناسُ
من يدعو الكمان لكي يشفّ
ومن يهيئ للصباح طريقتين من الرؤى
كي يولدا ؟
من يخبز القدريّ حلمًا
عاصفًا في الواقعيّ من الهواء
ومن سيشهق في التجلي موعدا؟
من يرتدي النار الخفيفة خمرة تحت الهيولى
ربما
سكر الزمانُ وبالمباهج غرّدا ؟
يا ناسُ .. يا ناسُ الحياة تقزّمتْ
والليلُ يغرزُ في يديه صليبه
ويمدّ تاجًا من ردى
إن المواجع أقبلتْ في صورة أخرى
وعمقُ سرابها
يمحو بها الذكرى ليقتنص الغدا
(عبدالله السمطي)
12 يناير 2022
الساعة 10.12 ص
الخبر الثقافي موقع يهتم بكافة النواحي الثقاقية بمختلف مجالاتها وتغطية الأخبار الفنية .