استقبل الزعيم الكردي مسعود بارزاني، اليوم الجمعة، في بيرمام، جان نويل بارو، وزير خارجية فرنسا.
وخلال اللقاء، الذي حضره أيضاً باتريك دوريل، السفير الفرنسي لدى العراق، ويان بريم، القنصل العام لفرنسا في أربيل، نقل وزير خارجية فرنسا تحيات إيمانويل ماكرون إلى بارزاني، مؤكداً عمق العلاقات الثنائية وروابط الصداقة، ودعم فرنسا لشعب كوردستان. كما أعرب عن سعادته بزيارة كوردستان ولقاء بارزاني، بهدف الاطلاع عن قرب على الأوضاع السياسية في المنطقة، والتشاور مع قادة المنطقة للوصول إلى حلول مناسبة للمشاكل والتحديات.
وأشار وزير الخارجية الفرنسي إلى الجهود المتواصلة التي يبذلها ماكرون و بارزاني لحثّ الأطراف على التوصل إلى اتفاق في سوريا، مثمّناً تلك الجهود عالياً، كما أعرب عن تقديره لدور ومكانة بارزاني في معالجة القضايا والأزمات في العراق والمنطقة. وسلّط الضوء أيضاً على العلاقات التاريخية بين فرنسا وشعب كوردستان، وقدم لبارزاني رسالةً تاريخية من القائد الخالد ملا مصطفى بارزاني، كانت قد أُرسلت عام 1967 إلى الجنرال شارل ديغول رئيس فرنسا حينذاك، وكانت محفوظة في أرشيف وزارة الخارجية الفرنسية.
من جانبه، أعرب بارزاني عن شكره لوزير خارجية فرنسا، وعدَّ تلك الرسالة وثيقةً قيّمة ودليلاً يثبت عمق العلاقات والصداقة العريقة بين الشعبين الكوردستاني والفرنسي، وجرى خلال اللقاء تبادل الآراء حول الأوضاع السياسية في المنطقة وسوريا، وعملية السلام في تركيا، ومسار العملية السياسية في العراق وإقليم كوردستان. وأكد بارزاني أمله في حل جميع نزاعات وتوترات الشرق الأوسط بالطرق السلمية، بما يحقق الاستقرار للمنطقة.
وأشار بارزاني إلى عملية السلام في تركيا، متمنياً نجاح العملية وأن تثمر عن النتائج المرجوّة لها عبر الحوار، فيما شدد على دعمه الدائم لها. وبشأن غربي كوردستان، أوضح بارزاني أنه لم يدّخر جهداً لمنع تحوّل الخلافات السياسية إلى صراع قومي بين الكورد والعرب، وكذلك الحيلولة دون حدوث تطهير عرقي ضد الشعب الكوردي في سوريا. مؤكداً دعمه للاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، وعبَّر عن تطلعه إلى أن يشكّل هذا الاتفاق أساساً لإرساء الاستقرار ومعالجة الخلافات في المرحلة الراهنة.
وفيما يتعلق بخطر عودة الإرهاب، أشار بارزاني إلى أن مخاطر ظهور تنظيم داعش مجدداً لا تزال قائمة، وينبغي إيجاد آلية مناسبة والتنسيق بين الأطراف لمواجهة التهديدات الإرهابية وداعش.
و توجه بارزاني بالشكر والعرفان لفرنسا التي طالما دعمت شعب كوردستان في الأوقات العصيبة. بدوره، أكد وزير خارجية فرنسا أن لدى بلاده توجهات ثابتة ومشاعر تضامن خاصة تجاه قضية شعب كوردستان في الشرق الأوسط، وتدعم دائماً تمكين شعب كوردستان من نيل حقوقه بالطرق السلمية، كما شدد على وقوف بلاده إلى جانب حماية إقليم كوردستان وبقائه قوياً ومستقراً.
الخبر الثقافي موقع يهتم بكافة النواحي الثقاقية بمختلف مجالاتها وتغطية الأخبار الفنية .