كأغنيةٍ تتلكّأُ بين تراث القوافي
وتقطفُ أنشودة تتواترُ بين حنين البكاء
كرشفة نجمٍ من العشبِ ، قطرة أخيلة من مدى الكبرياءْ
كنافذة من (رواشين جدّة ) لا تتعرى لذهن الشموس تمامًا
كرقصة حلم تمشّى بحي ( الرويس )
سعيد السريحيّ يكتب جملته الآن بين خيال السماءْ
2
يخمّنُ أن الحروفَ مذاقات لحنٍ
لذا في مقام الحجاز يبعثر معجمه قرب كورنيش جدة
يدعو الطيور فتأتيه هرولة
وتحطُّ
تطيرُ
وفي عنق الكلمات يخمّن طوقًا فطوقًا بمعنى الغناءْ
هنا فوق مكتبه قهوة تتحمّصُ بالشعر
فوق دفاتره حبره المتلصص كيف يفكّر أكثر ؟
حين يقلب جمر الخيالات في فكرة
وفوق سماء يديه يحاور نرجسة الكبرياءْ
3
سؤال الهوية ليس يجيبُ تماما
هنا وطنٌ في الشغافِ
هنا كان يلقي محاضرة عن صدى: (عتبات التهجّي)
يحرر عمق المجاز
وينقش أركيولوجيا الكرمْ
يحاول أن يبتسمْ
قليلًا .. كثيرًا
إذا ما تذكّر تاريخه الجامعيّ
يثورُ وراء المعاني، وينبضُ خلف البلاغة
يشبه أمطار عينيه حين يجمّدُ دمعته في صهيل الإباءْ
4
تقدمْ قليلا
خذ الوقت. سوسنة تتلكأ بين عكاظ وبين مراياكَ
خذ مستحيل موشحةٍ لم تر الأندلسْ
وجز في محيط شغافكَ نهرًا ونهرًا
وبحرًا وبحرًا
وبح لحبيب بن أوس بسر جنونكَ عند هبوب المساءْ
وضعْ كلّ جسرٍ من التعبِ الأزليّ أمام خطاكَ
فسوف ينالُ حضوركَ عرش المجاز
وسوف ينالُ غيابكَ عرش الفضاءْ
5
سعيد السريحيّ
لم ترتحلْ غير للروح. للقلب. للعقل
كيف نواري سطوركَ؟
هل في ضياء كلامكَ إلا صهيل البقاءْ؟
وهل خلف صوتكَ إلا رنين الحياة .. الخلود؟
إذا ما طويتَ كتابكَ في لحظة
فكل المواقيت تحكي
وكل المواعيد تروي
وكل الثواني تعربدُ باسمكَ في صفحاتِ السماءْ
***
( الرياض – 16 فبراير 2026م)
الخبر الثقافي موقع يهتم بكافة النواحي الثقاقية بمختلف مجالاتها وتغطية الأخبار الفنية .