أعرب الزعيم الكردي مسعود بارزاني، اليوم الخميس، عن تمنياته بأن تتحسن الأوضاع في غرب كوردستان وأن تتكلل جهود عملية السلام في تركيا بالخير لجميع الأطراف، فيما أكد على أهمية الحفاظ على الوحدة الكوردية للمستقبل، مشدداً رفضه للحروب لكن بالمقابل عدم قبوله بالظلم أيضاً.
جاء ذلك في كلمة له، خلال مؤتمر ميزوبوتاميا (بلاد الرافدين) الصحي الحادي عشر في أربيل، بمشاركة نخبة من الأطباء والأخصائيين المحليين والدوليين.
وقال بارزاني في كلمته إن “قلب أربيل وأبوابها مفتوحة لمثل هذه الفعاليات القيّمة، وأن حضور عدد كبير من الأطباء من جميع أنحاء كوردستان موضع فخر بالنسبة لنا”.
وأشار إلى أن هذا النوع من الأنشطة له مكانة كبيرة لما له من دور في خدمة هذا الشعب. مبيناً أن العمل الطبي عمل نبيل، يتجسد في إنقاذ أرواح البشر؛ وأنه ليس هناك عمل أكثر نبلاً منه، ويقع على عاتقهم واجب مقدس.
وأعرب بارزاني عن تمنياته بنجاح النجاح المؤتمر، ودعمه الكامل له، لافتاً إلى أن إن مشاركة عدد من الأطباء خارج الوطن وأجزاء كوردستان الأخرى تجسد حقيقة، وهي أن “الفرد الكوردي ليس أقل شأناً من أي فرد في هذا العالم”.
ودعا بارزاني الكورد في المهجر إلى حث أبناءهم على العلم في جميع المجالات، والابتعاد عن السوء وكل ما يضرهم ويضر مجتمعهم، فضلاً عن الانتماء للغتهم وأرضهم وشعبهم.
وفي حديثه عن التطورات في كوردستان سوريا، قال إنها كانت تواجه كارثة، لكن دون الخوض في تفاصيل الأسباب، أعرب عن خشتيه من أن تندلع حرب عربية كوردية، لكنه بيّن في الوقت نفسه أن “التاريخ يثبت بأن الكورد لم يكونوا دعاة حرب قط، وأن حرب زعماء وقادة الانتفاضات والثورات الكوردية كانت ضد الظلم، ولم تكن ضد الشعوب”.
وتابع “في هذه الحالة يجب أن يقرر الإنسان ويتخذ الخطوات بعيداً عن العواطف؛ فقد قمنا بكل ما نستطيع فعله، ونفخر بذلك، كالخطوة التي قمنا بها حين أرسلنا البيشمركة للوقوف إلى جانب إخوانهم في محاربة داعش لتحرير كوباني(..) لكن الظروف التي شهدتها المرحلة الحالية كانت مختلفة، وتوجب إطفاء هذه الحرب”، مقدراً مواقف جميع الأطراف في هذا المنحى.
ونوه إلى الاتفاق المبرم بين “الأخوة” في كوردستان سوريا والحكومة السورية، متمنياً أن يستمر هذا الاتفاق، بعد سعيه إلى فعل كل يستطيع لإطفاء شرارة الحرب.
ووجه بارزاني الشكر إلى كل فرد كوردي في جميع أجزاء كوردستان والخارج لما اتخذه من مواقف وطنية كبيرة، معتبراً أن ذلك كان بمثابة أكبر انتصار، مثنياً على مواقف شعب كوردستان والمنظمات لدعمهم ووقوفهم إلى جانب إخوانهم في غرب كوردستان.
كما وجه شكرا خاصا لمؤسسة بارزاني الخيرية ووزارة الصحة في حكومة إقليم كوردستان لما قدموه من دعم لغرب كوردستان، وعبر عن أمله بأن تصبح هذه الوحدة الوطنية الكوردية التي شهدناها أساساً للمستقبل، مؤكداً القول: “نحن لسنا دعاة حرب، لكننا في الوقت نفسه لن نقبل الظلم. نتمنى أن تتحسن الأوضاع وأن يحظى الشعب في غرب كوردستان بحياة كريمة، ونؤكد استعدادنا للقيام بكل ما نستطيع فعله”.
وبالنسبة لشمال كوردستان، لفت بارزاني إلى عملية السلام في تركيا، مجدداً دعمه لها متمنياًُ في الوقت نفسه، أن تتكلل بنتائج خيّرة لجميع الأطراف. كما أعرب عن أسفه لعدم تشكل حكومة جديدة في إقليم كوردستان ولا حكومة اتحادية حتى الآن، عازياً ذلك إلى الكثير من المشاكل والعراقيل التي يعمل جاهداً لحلها”.
وجدد بارزاني موقفه الرافض للغة الحرب، وقال: نتمنى ألا تندلع حرب بين أي طرف لأنها الأسوأ على الإطلاق والجميع فيها متضرر، وأتمنى حل جميع الخلافات والمشاكل بين جميع الدول.
وفي ختام كلمته، قال إن “طالما لدينا الإرادة الراسخة وإيماننا بقضية شعبنا سيكون لنا أصدقاء، وبدون ذلك لا أصدقاء لنا”.
الخبر الثقافي موقع يهتم بكافة النواحي الثقاقية بمختلف مجالاتها وتغطية الأخبار الفنية .