أخبار عاجلة

شيركو حبيب يكتب: القانون و القوة.. والحق الكوردي

شيركو حبيب يكتب: القانون و القوة.. والحق الكوردي

هل يمكن تطبيق القانون دون إرادة أو قوة؟ وهل يستطيع من يملك القوة أن يضرب بالقانون عرض الحائط؟.
هنا تتكاثر الأسئلة وتتعاظم الاستفهامات حول غياب تطبيق القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والحقوقية، بعدما شاهدنا الشعب الكوردي يتعرض يوميا لانتهاك حريته و كرامته، بينما تصمت القوى الكبرى، فبالأمس تعرض الشعب الكوردستاني في العراق لأبشع أنواع الجرائم على مر التاريخ، باستعمال الغازات الكيمياوية المحرمة دوليا دون إدانة النظام الذي اعترف بجريمته وسجلتها الوثائق البريطانية، كانت حجة الصامتين أنها خلافات داخلية، كيف ذلك، وقد تمت أنفلة ١٨٢ ألف مواطن و إبادة خمسة آلاف شخص خلال دقائق، و ٨ آلاف من البارزانيبن و أكثر من ٢٠ ألف من الكورد الفيليين، وسط تعتيم إعلامي.
كان النظام العراقي قويا بدعم القوى الكبرى، مع ترويج اعتقاد بأن العلاقات معه أفضل من التورط في خلافات أو صراعات مع نفوذه، والآن، تتجدد جريمة الصمت على إبادة وقتل وتهجير الشعب الكوردي في سوريا، بعد أن ناضل جنبا إلى جنب مع المكونات السورية الأخرى لتحرير البلد، ويبدو أن الوضع الحالي للكورد هناك ليس أفضل مما سبقه، فالحقد عليه والكراهية ضده تجاوزت الأعراف الديمقراطية والقانون، فلا الديمقراطية لها حضور، ولا شئ إلا القوة تحرك الأمور كافة على الأرض.
بات العنف سيد الموقف ويظل حالة سائدة طالما كان هذا القوي دكتاتوريا، أو هو قانون الغاب الذي يدير المشهد كله هناك، وهنا نرى أن دعم الشعب الكوردي في سوريا واجب قومي و وطني و ديني، لا أقول قانونيا، لأنه لا وجود للقانون، وهنا تبدو مواقف الزعيم الكوردي مسعود بارزاني، ورئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني، واضحة للجميع، فنحن شعب واحد انتهى أمر كل من أراد له النهاية، وغاب عن الدنيا كل من فكر في الخلاص منه ظلما وعدوانا.
لم نعد نفهم ككورد، لماذا هذا الصمت الدولي و الإقليمي تجاه ما يحدث بحق شعبنا في كافة أراضى الإقليم التي ضمتها قوى الاستعمار إلى حدود دول مصطنعة، إلا أن حقيقة واحدة ندركها، أننا صامدون منتصرون في النهاية، فكلمة الحق على ألسنتنا مرفوعة بها رايتنا، ومواقفنا واضحة قاطعة تجاه كافة الشعوب الباحثة مثلنا عن الحق والحرية.